الشيخ عباس القمي

194

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

ومالك بن أنس والثوري وابن عيينة وأبي حنيفة وأيوب السختياني وغيرهم « 1 » . ( 1 ) وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب ما معناه : انّ كتاب الجفر كتبه جعفر الصادق عليه السّلام وفيه ما يحتاج الناس إلى العلم به إلى يوم القيامة وقد أشار إلى هذا الجفر أبو العلاء المعرّي حيث قال : لقد عجبوا لآل البيت لما * اتاهم علمهم في جلد جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * تريه كل عامرة وقفر ( 2 ) وهناك روايات كثيرة تشير إلى أنّ الامام عليه السّلام كان له مجلس للعامة والخاصة من الناس ، وكانوا يأتونه من أقصى بقاع الأرض ويسألونه عن الحلال والحرام وتأويل القرآن ، وكان قوله فصل الخطاب ولم يخرج منه أحد الّا بجواب مرض وواف . ( 3 ) يقول هذا الفقير : الظاهر كون هذا المجلس في موسم الحج . وعلى كل حال ؛ لم ينقل من أحد غيره مثل هذه العلوم التي نقلت عنه عليه السّلام ولم يظهر من علمه عشر معشاره مع كون الرواة عنه أربعة آلاف نفر ، وامتلاء الكتب والمتون بأحاديثه وعلومه بل ما ظهر منه بمنزلة قطرة من بحر خضم . وقيل انّ بعض علماء العامة كانوا من تلامذته وخدّامه وأتباعه كأبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي يزيد طيفور السّقا الذي خدم الامام عليه السّلام وسقاه وكإبراهيم بن الأدهم ومالك بن دينار . ( 4 ) يقول المؤلف : ويجدر التبرك هنا ببعض الأحاديث الواردة في فضائله ومناقبه عليه السّلام . الأول : روى ابن شهرآشوب عن مسند أبي حنيفة انّ الحسن بن زياد قال : سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه من رأيت ؟ قال : جعفر بن محمد لمّا أقدمه المنصور بعث إليّ فقال : يا أبا حنيفة انّ الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيّئ له من مسائلك الشداد ، فهيّأت له أربعين مسألة ثم بعث

--> ( 1 ) نور الابصار ، ص 294 .